ابن الأثير

39

الكامل في التاريخ

23 ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين قال بعضهم : كان فتح إصطخر سنة ثلاث وعشرين . وقيل : كان فتحها بعد توّج الآخرة . ذكر الخبر عن فتح توّج لما خرج أهل البصرة الذين توجّهوا إلى فارس أمراء عليها وكان معهم [ 1 ] سارية ابن زنيم الكناني فساروا وأهل فارس مجتمعون بتوّج فلم يقصدهم المسلمون بل توجّه [ كلّ ] أمير إلى الجهة التي أمّر بها . وبلغ ذلك أهل فارس ، فافترقوا إلى بلدانهم كما افترق المسلمون ، فكانت تلك هزيمتهم وتشتّت أمورهم . فقصد مجاشع بن مسعود لسابور وأردشيرخرّه ، فالتقى هو والفرس بتوّج فاقتتلوا ما شاء اللَّه ، ثمّ انهزم الفرس وقتلهم المسلمون كيف شاءوا كلّ قتلة وغنموا ما في عسكرهم وحصروا توّج فافتتحوها وقتلوا منهم خلقا كثيرا وغنموا ما فيها ، وهذه توّج الآخرة ، والأولى هي التي استقدمتها جنود العلاء بن الحضرميّ أيّام طاووس . ثمّ دعوا إلى الجزية فرجعوا وأقروا بها . وأرسل مجاشع بن مسعود السّلمي بالبشارة والأخماس إلى عمر بن الخطّاب .

--> [ 1 ] معها .